الشيخ فاضل اللنكراني
662
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة )
سُئل عن رجل جمّال استكرى منه إبلًا ، وبعث معه بزيت إلى أرض فزعم أنّ بعض زقاق الزيت انخرق فأهراق ما فيه ؟ فقال : إن شاء أخذ الزيت ، وقال : إنّه انخرق ولكنّه لا يصدَّق إلّا ببيّنة عادلة « 1 » . ومنها : رواية ثالثة للحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حمّال يحمل معه الزيت فيقول : قد ذهب أو أُهرق أو قطع عليه الطريق ، فإن جاء ببيّنة عادلة أنّه قطع عليه أو ذهب فليس عليه شيء ، وإلّا ضمن « 2 » . ومنها : جملة من النصوص الدالّة على ضمان القصّار والصانع معلّلًا في بعضها بالاحتياط في أموال الناس ، وقد مرّ أنّ موردها صورة الشكّ في تحقّق التلف عند المستأجر على ما يدلّ عليه التعليل ، وذيل رواية السكوني الدالّ على أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان لا يضمّن من الغرق والحرق والشيء الغالب « 3 » . وبالجملة : لا تنبغي الخدشة في دلالة مثل هذه الروايات على الضمان في فرض الشكّ ، ولازمه إقامة البيّنة لإثبات التلف ورفع الضمان . وأمّا الروايات الدالّة على تقديم قول المستأجر بيمينه ، فمنها ؛ وهو أصرح ما في الباب على ما قيل . رواية بكر بن حبيب قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أعطيت جبّة إلى القصّار فذهبت بزعمه ، قال : إن اتّهمته فاستحلفه ، وإن لم تتّهمه فليس عليه شيء « 4 » . ومنها : خبره الآخر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا يضمّن القصّار إلّا ما
--> ( 1 ) الكافي : 5 / 243 ح 1 ، التهذيب : 7 / 217 ح 950 ، وسائل الشيعة : 19 / 148 ، كتاب الإجارة ب 30 ح 1 . ( 2 ) الفقيه : 3 / 161 ح 707 ، وسائل الشيعة : 19 / 153 ، كتاب الإجارة ب 30 ح 16 . ( 3 ) الكافي : 5 / 242 ح 5 ، التهذيب : 7 / 219 ح 956 ، الاستبصار : 3 / 131 ح 471 ، وسائل الشيعة : 19 / 142 ، كتاب الإجارة ب 29 ح 6 . ( 4 ) التهذيب : 7 / 221 ح 966 ، وسائل الشيعة : 19 / 146 ، كتاب الإجارة ب 29 ح 16 .